الجاحظ

223

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

فدعي الملامة ويب غيرك إنه * ليس النوال بلوم كل كريم ولقد بلوتك وابتليت خليقتي * ولقد كفاك معلمي تعليمي وله أيضا : ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب يتأكّلون مغالة وخيانة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب والخلف : البقية الصالحة من ولد الرجل وأهله . والخلف ضد هذا . وقال زيد بن جندب ، في ذكر الشّغب : ما كان أغنى رجالا ضلّ سعيهم * عن الجدال وأغناهم عن الشّغب وقال آخر في الشغب : إني إذا عاقبت ذو عقاب * وإن تشاغبني فذو شغاب وقال ابن أحمر بن العمرّد « 1 » : وكم حلّها من تيجان سميدع * مصافي الندى ساق بيهماء مطعم التيجان : الذي يعرض في كل شيء ليغنى فيه والسميدع : الكريم . والندى : السخاء . واليهماء : الأرض التي لا يهتدى فيها لطريق . طوي البطن متلاف إذا هبت الصّبا * على الأمر غواص وفي الحي شيظم « 2 » وقال : هل لامني قوم لموقف سائل * أو في مخاصمة اللجوج الأصيد

--> ( 1 ) هو عمرو بن أحمد بن العمرد شاعر مخضرم توفي زمن عثمان . ( 2 ) طوي : خالي البطن ، جائع . الشيظم : الطلق الوجه ، الهش .